قبل فترة طويلة من شهرة جبل ليمو بغاباته وأخشابه العطرية،
لقد تم الحديث عنه باعتباره حضورًا حيًا -
جبل له أنفاسه الخاصة.

يروي كبار السن في جزيرة هاينان أسطورة هادئة:
أن ليمو كانت ذات يوم مكان راحة لروح أم قديمة،
"إلهة ليمو"
الذين حرسوا الأرض بالصبر وليس بالقوة.


أم الجبل

وفقا للحكايات القديمة،
لم تكن الإلهة تحكم الجبل -
لقد أصبحت كذلك.

أصبح أنفاسها ريحًا،
دموعها أصبحت أنهارًا
وصوتها غاص في جذور أشجار الأكويلاريا.

اعتقد الناس أنها ليست إلهة للعبادة،
ولكن هناك حضور للاستماع إليه —
تذكير بأن السكون يحمي أكثر مما تفعله القوة.


الشجرة الجريحة

تحكي إحدى القصص عن عاصفة عنيفة أدت إلى تدمير أجزاء من الغابة.
انقسمت أشجار الأكويلاريا وتسربت منها مادة الراتنج،
جذوعهم تصبح داكنة من الداخل.

كان الناس يخشون أن تكون الجروح علامات حزن من الإلهة.
ولكن في الأشهر التي تلت ذلك،
أطلقت الأشجار المكسورة رائحة ناعمة وعميقة
يبدو أن الغابة كانت مليئة بالهدوء.

لقد فهم الشيوخ:
ما هو مجروح يمكن أن يصبح عطرا.
ما ينكسر يمكن أن يخلق الجمال.

وقد آمنوا بهذا التحول
كانت طريقة الجبل في شفاء نفسه.

هكذا شرحوا ولادة العود
كهدية المرونة من ليمو نفسها.


الضباب الذي لا يغادر أبدًا

لاحظ المسافرون أن الجبل كان دائمًا مغطى بالضباب،
حتى في الأيام الصافية.

تقول الأسطورة أن الضباب هو أنفاس الإلهة -
دافئ، صبور،
حماية الخشب من القسوة
وإعطائها رائحة هادئة ومتعددة الطبقات.

وفي هذا الاعتقاد،
ولم تكن رائحة العود من الشجرة فقط،
ولكن من أنفاس الجبل التي تستقر داخل الغابة.


دائرة العودة

كان القرويون يحملون في السابق قطعًا صغيرة من خشب العود
عندما سافروا بعيدًا عن المنزل.
ليس من أجل الحظ،
ليس للعبادة،
ولكن للذكرى.

لقد اعتقدوا أن الرائحة تحمل هدوء الجبل -
دائرة أعادتهم دائمًا
لأنفسهم.

لا يزال هذا الاعتقاد الهادئ قائما في هاينان حتى يومنا هذا:
أن يحمل العود
هو أن تحمل قطعة من صبر جبل ليمو.


الأسطورة اليوم

لم يعد القرويون يتحدثون عن الآلهة كما كانوا يفعلون في السابق،
لكن جوهر القصة يبقى كما هو:

هذا الجبل ليمو يعلمنا
أن الهدوء يمكن أن يُزرع،
أن الجروح يمكن أن تصبح عطرًا،
وأن الجمال لا يُخلق بالقوة
ولكن من خلال الوقت، والتنفس، والسكون.

وفي كل خصلة من حبات العود،
في كل عطر هادئ ينطلق من الدفء،
هناك تذكير خفي
من الجبل الذي تعلم ذات يوم كيف يتنفس.